الفيض الكاشاني
86
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
كأنّها بالعة عين الركبة ، وقراءته بالغين المعجمة تصحيف . وقوله عليه السلام « وَلْيَكُنْ نَظَرُكَ [ إِلَى مَا ] « 1 » بَيْنَ قَدَمَيْكَ » مع ما تضمّنه حديث حمّاد السابق من أنّ الصادق عليه السلام غمض عينيه حال الركوع يعطي تخيير المصلّي بين الأمرين . وقيل « 2 » : لا منافاة بين الحديثين ، لأنّ الناظر ما بين قدميه يقرب صورته من صورة المغمض وهذا يعطي أنّ إطلاق حمّاد التغميض على هذه الصورة الشبيهة به مجاز ، أو أنّ حمّاداً ظنّ أنّ الصادق عليه السلام كان مغمضاً وهو ناظر إلى ما بين قدميه لشبهه به . [ نبذة من الأذكار والأعمال المستحبة في الركوع ] ومنها ما تضمّنته صحيحة زرارة أيضاً عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ فَقُلْ وَأَنْتَ مُنْتَصِبٌ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ ارْكَعْ وَقُلِ : رَبِّ لَكَ رَكَعْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ رَبِّي ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَمُخِّي وَعَصَبِي وَعِظَامِي وَمَا أَقَلَّتْهُ قَدَمَايَ ، غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ وَلَا مُسْتَحْسِرٍ ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي تَرَسُّلٍ » . « وَتَصُفُّ فِي رُكُوعِكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ تَجْعَلُ بَيْنَهُمَا قَدْرَ شِبْرٍ ، وَتُمَكِّنُ رَاحَتَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ ، وَتَضَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِكَ [ الْيُمْنَى ] « 3 » قَبْلَ الْيُسْرَى ، وَتَلْقُمُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِكَ عَيْنَ الرُّكْبَةِ ، وَفَرِّجْ أَصَابِعَكَ إِذَا وَضَعْتَهَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ ، وَأَقِمْ صُلْبَكَ وَمُدَّ عُنُقَكَ وَلْيَكُنْ نَظَرُكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ » . « ثُمَّ قُلْ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ - وَأَنْتَ مُنْتَصِبٌ قَائِمٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَهْلَ الْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، تَجْهَرُ بِهَا صَوْتَكَ ، ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَتَخِرُّ سَاجِداً » « 4 » . وفي نسخة « اللّه ربّ العالمين » ، وفي أخرى بدون لفظة الجلالة . ومنها التجافي فيه ، للإجماع - قاله بعض الأصحاب « 5 » - ، ولصحيحة حمّاد السابقة في وصف صلاة الصادق عليه السلام حيث قال في آخرها : « وَلَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ » « 6 » .
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 281 . ( 3 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 77 ، ح 57 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 319 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 295 ، ح 8008 . ( 5 ) . المنتهى ، ج 5 ، ص 141 ؛ جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 294 . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 311 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 81 ، ح 69 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 461 ، ح 7078 .